الفيض الكاشاني
25
مفاتيح الشرائع
ويملك الباطنة بالاحياء ، خلافا للمفيد والديلمي حيث خصاها كلها بالإمام وجعلاه من الأنفال ، فيتوقف الإصابة منها على إذنه عليه السلام ، وقيل : يختص به ما كان في أرضه كالموات ، لا ما كان في المحياء لأنه يلزم من ملكه لها ملك ما فيها . 866 - مفتاح [ حكم تمليك المياه ] وأما المياه فأصلها الإباحة وشرعية الناس فيها ، للأصل والنصوص منها « إن المسلمين ( 1 ) شركاء في ثلاثة : النار والماء والكلاء » ( 2 ) لكن يعرض لها الملك كما يستفاد من الصحاح المجوزة لبيعها ، أما بإحرازه من المباح في آنية أو مصنع أو نحوهما ، فيختص بمحرزه إجماعا . وأما بإخراجه من نهر مباح إلى نهره ، أو استنباطه من الأرض من بئر أو عين بنية التملك ، فيملكه المخرج والمستنبط على المشهور ، خلافا للشيخ حيث قال بالأولوية في الأول دون الملك ، لأنه مباح دخل في ملكه ، فيبقى على أصل الإباحة . وإنما يكون المخرج أولى به لان يده عليه ، كما إذا جرى السيل إلى أرض مملوكة واجتمع فيه . وفرع عليه ما إذا كان الحافر للنهر المملوك جماعة ، ولم يسع سقيهم دفعة ولا تراضوا على المهاياة فيه ، فإنه يقسم عليهم على قدر أرضهم ، لا على قدر عملهم ولا نفقاتهم [ وفيه نظر ] والأظهر ما عليه الأكثر أن يملك على نسبة العمل لأن الإحياء تابع له لا للأرض .
--> ( 2 ) وسائل الشيعة 17 / 331 . ( 1 ) في طريق العامة « الناس » بدل المسلمين « منه » .